تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
طلاق المكره وعتاقه ( 1 ) فهو بعيد عما نحن فيه ، بداهة أن صحة العقود والايقاعات بنفسها قابلة للوضع فتكون قابلة للرفع أيضا بحديث الرفع ، ومن هنا يحكم بفسادها إذا صدرت كرها ، وإذن فلا وجه لقياس الصحة والفساد بالجزئية والشرطية والمانعية . وعلى الجملة إذا كانت الجزئية أو الشرطية أو السببية من الأمور الانتزاعية فهي غير قابلة للجعل إلا بجعل مناشئ انتزاعها . وعليه فإذا شك في شرطية شئ للمأمور به كان ذلك بعينه شكا في تعلق الأمر بالمقيد به فيدفع بأصالة البراءة ، وأما الأقل - أعني به الطبيعي الجامع بين المطلق والمقيد - فهو مأمور به قطعا ، أما إذا شك في شرطية شئ لصحة عقد أو ايقاع انعكس الأمر لأن ترتب الأثر كالملكية أو براءة الذمة على العقد أو الايقاع الواجد لذلك الشرط معلوم وترتبه على الفاقد مجهول ، فيدفع بالأصل . وهذا هو الفارق بين الشك في شرطية شئ للمأمور به وبين الشك في شرطيته للعقد أو الايقاع .

2 - التمسك بالعمومات عند الشك في العقود

الناحية الثانية : أنه لا شبهة في أن مقتضى العمومات والمطلقات هو صحة العقود والايقاعات ، ولكن إذا شك في اعتبار قيد في تلك المعاملات - كاللفظ مثلا - فهل يصح التمسك بالعمومات المذكورة لنفي
هامش
1 - عن البزنطي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ، فقال : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ، ( المحاسن للبرقي : 339 ، عنه الوسائل 23 : 226 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 275 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي