تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
تأسيس قواعد جديدة - يقتضي الالتزام بالملكية في آن قبل تلف أحدي العينين . وعلى كل حال فقد تلفت العين في ملك مالكها الثاني ، وانتقل ماله إلى الطرف الآخر ، ومع ذلك كيف يمكن أن يلتزم ببقاء سلطنته مع ارتفاع موضوعها ، بل لو قلنا ببقاء السلطنة - في العين الموجودة - للمالك الأول لزم منه الجمع بين العوض والمعوض على مسلكنا ومسلك المصنف كليهما ، بل لزم منه الجمع بين المتنافيين ، ضرورة أن الحكم بالملكية مع تلف أحدي العينين يقتضي انقطاع سلطنة المالك الأول عن العين الموجودة ، ومن الواضح أن القول بثبوتها له مناف لذلك . وقد انجلي لك مما بيناه أنه لا وجه للقول باستصحاب سلطنة المالك الأول في العين الموجودة ، بداهة أن جريان الاستصحاب مشروط باتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والقضية المشكوكة ، وإذا تلفت إحدى العينين استكشفنا منه دخول كل من العوضين في ملك أي من المتعاطيين ، وإذن فيتعدد موضوع الاستصحاب بتعدد القضية المتيقنة والقضية المشكوكة ، ومعه لا مجال للاستصحاب . نعم ، إذا قطعنا النظر عن الدليل الاجتهادي كان مقتضى الأصل بقاء العين الموجودة في ملك مالكها الأول ، ويترتب عليه جواز انتزاعها من يد من هي بيده بقاعدة السلطنة ، كما أن مقتضى الأصل بقاء العين التالفة في ملك الآخر إلى زمان تلفها ويترتب عليه الضمان بالمثل أو القيمة ، ولكن هذا مقطوع العدم لأنا نعلم بأن ذمة من تلف عنده المال غير مشغولة بشئ ما لم يطالبه الآخر ، وعليه فبقاء كل من المالين في ملك مالكه الأول معلوم البطلان ، وإذن فلا مجال لاستصحاب السلطنة ، لا في العين الباقية ولا في العين التالفة . ومما ذكرناه يظهر عدم جواز التمسك لاثبات سلطنة المالك الأول