تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بالضمان المعاوضي في المأخوذ بالمعاطاة ، وإنما التزم بذلك من ناحية الجمع بين الأدلة ، وإذا لم تكن العين الباقية بدلا جعليا عن العين التالفة وجب الخروج عن عهدتها باعطاء المثل أو القيمة . نعم لا تكون اليد موجبة للضمان في موردين : الأول : أن يسلط المالك غيره على التصرف في ماله مجانا وبلا عوض فتلف المال عند المتصرف ، فإن اليد هنا ليست مضمنة ، لأن المالك قد الغي احترام ماله بتسليط غيره عليه بلا عوض ، وهذا هو الحجر الأساسي للقاعدة المعروفة ، وهي كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . الثاني : أن تكون اليد يد أمانة - سواء في ذلك الأمانة الشرعية والأمانة المالكية - فإن يد الأمانة لا توجب الضمان ، ضرورة أنه ليس على الأمين سبيل . ولا ريب أن كلا الوجهين بعيد عما نحن فيه ، وإذن فلا مناص - في المقام - عن القول بالضمان لقاعدة ضمان اليد . 2 - إذا تلفت أحدي العينين وبقيت الأخرى فهل تبقى سلطنة المالك في العين الباقية على القول بالإباحة ؟ لا نعقل وجها صحيحا لبقاء سلطنة المالك في العين الباقية على القول بالإباحة ، أما على مسلكنا فلأن الأدلة قد دلت على صحة المعاطاة ولزومها من أول الأمر وقد خرجنا عن ذلك حسب الفرض - من قيام الاجماع على عدم الملكية من أول الأمر - في المقدار المتيقن ، وهو ما إذا كانت العينان موجودتين ، أما إذا تلفت إحداهما فلا اجماع على عدم الملكية في الآن المتصل بالتلف ، فيتمسك بتلك الأدلة تثبت بها الملكية اللازمة في ذلك الآن . أما على مسلك المصنف فلأن الجمع بين الأدلة - على ما صرح به في جواب الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) حين ما ادعى أن القول بالإباحة يستدعي