تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
على العين الباقية بقاعدة السلطنة ، وعليه فلا وجه لتمسك المصنف بها لاثبات السلطنة لكل من الطرفين ، سواء فيه مالك العين الموجودة ومالك العين التالفة . بل لو أغمضنا عما ذكرناه من الجزم بثبوت الملكية للآخذ قبل التلف - ولو بآن - لم يمكن التمسك بقاعدة السلطنة في المقام ، لأن التمسك بها لاثبات السلطنة لأحد المتعاطيين أو لكليهما من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإن التمسك بدليل السلطنة إنما يصح فيما إذا أحرزنا موضوع السلطنة وهو المال المضاف إلى المالك . ومن المحتمل خروج المال الذي انتقل إلى غيره ببيع ونحوه ، عن حدود ذلك الموضوع بحيث صار موضوعا لسلطنة المنقول إليه ، وبديهي أنه مع الشك في ذلك لا مجال للتمسك بدليل السلطنة ، وكذلك الحال في اثبات السلطنة بدليلها في العين التالفة ، وعليه فإن جري استصحاب الملكية ترتب عليه جواز رجوع المالك بماله وإلا لم يمكن التمسك بقاعدة السلطنة لاثبات جواز الرجوع لأن الشبهة مصداقية . 3 - أن أصالة بقاء السلطنة على تقدير جريانها هل تكون حاكمة على أصالة البراءة عن الضمان بالمثل أو القيمة ؟ ذهب المصنف ( رحمه الله ) إلى ذلك ، ويمكن تقرير الحكومة بوجهين : الأول : أن يقال إن الشك في ثبوت الضمان بالمثل وعدمه مسبب عن الشك في بقاء سلطنة المالك الأول وعدم بقائه والأصل الجاري في الشك السببي حاكم على الأصل الجاري في الشك المسببي . الثاني : أن يقال إن استصحاب الجاري في طرف يتقدم على البراءة الجارية في الطرف الآخر ، لحكومة دليل الاستصحاب على دليل البراءة ، فإذا علمنا بعدم مطابقة أحدهما للواقع - كما هو الحال في المقام - تعين العمل بالاستصحاب ويرتفع بذلك موضوع البراءة ، وقد ذهب إلى هذا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي