يتصف بصفة الملكية ، ومن هنا لا يطلق ذو أملاك على من اعتبر أمتعة
كلية في ذمة نفسه ، نعم يتصف ذلك بصفة الملكية بعد البيع ، وقد عرفته
قريبا ، وهذا واضح لا خفاء فيه .
2 - إن الملكية من مقولة الأعراض ، ومن البديهي أن مقولة الأعراض
لا توجد إلا في المحل الموجود ، والكلي الذمي لا وجود له قبل البيع
لكي يكون محلا للملكية ومعروضا لها .
والجواب عن هذه المناقشة بوجوه شتى :
1 - ما ذكره العلامة الطباطبائي في حاشيته ، وحاصل كلامه : أن
الملكية وإن كانت من قبيل الأعراض الخارجية إلا أن حقيقتها متقومة
باعتبار الشارع أو العقلاء ، وعليه فيمكن أن يكون موضوع هذه الملكية
موجودا أيضا باعتبار الشارع أو العقلاء ، كما أن الوجوب والحرمة
عرضان خارجيان مع أنهما لا يتعلقان إلا بالأمور الكلية الاعتبارية كالصلاة
والزناء قبل أن يوجدا في الخارج ، وعلى هذا النهج فللشارع أو للعقلاء
أن يعتبروا الكلي الذمي شيئا موجودا في الذمة لكي يكون موضوعا
للملكية ومعروضا لها ( 1 ) .
والجواب عنه أنه قد يراد من العرض المذكور في كلامه العرض
المقولي ، وعليه فلا يسوغ له أن يجمع بين كون الملكية من الأعراض
وبين كونها من الأمور الاعتبارية المتقومة بالاعتبار الساذج ، ضرورة أن
الأعراض المقولية من الأمور الواقعية المتأصلة ، وهذا بخلاف الأمور
الاعتبارية إذ لا واقع لها سوى الاعتبار المحض ، وسيتضح لك أن الأمور
الاعتبارية لا تدخل تحت أية مقولة من المقولات المتأصلة .
وقد يراد من العرض المزبور في كلامه المفهوم العام الصادق على
هامش
1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 53 .