تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عرفت قريبا أنه يستحيل صدق مفهوم البيع على التبديل الساذج من غير أن يكون التبديل في جهة الإضافة ، ومن الواضح أن الجمع بين هذه الأمور يقتضي الالتزام بدخول العمودين في ملك الابن آنا ما ثم انعتاقهما عليه من غير أن يكون لهذه الملكية دوام وثبات ، بل حصولها مقدمة لزوالها . وإذن فالالتزام بهذه الملكية يقتضي تخصيص ما دل على أن الانسان لا يملك عموديه ، ولا يمكن الالتزام بتخصيص ما ذكرناه ، وهو أنه لا يمكن صدق مفهوم البيع على ضده ، بديهة أن الأحكام العقلية غير قابلة للتخصيص ، وهذا واضح لا ريب فيه . وقد ظهر لك من مطاوي ما ذكرناه أن الانسان يملك عموديه آنا ما ملكية تحقيقية ، لا ملكية تقديرية فرضية - على ما اشتهر في السنة المحصلين - لعدم ترتب الأثر على الملكية التقديرية بوجه ، وعلى هذا فلا وجه للمصنف أن يفرق بين شراء العمودين وبين بيع الواهب عبده الموهوب أو عتقه ، حيث التزم بالملكية الآنية التقديرية في الأول وبالملكية التحقيقية في الثاني ، مع أنهما من واد واحد . وقد اتضح لك أيضا مما بيناه أن المراد من الجمع بين الأدلة ، الذي يوجب الالتزام بالملكية الآنية التحقيقية ، إنما هو الجمع بين الدليل العقلي - أعني به استحالة صدق مفهوم البيع على ضده - وبين ما دل على جواز شراء العمودين ، وبين ما دل على أن الانسان لا يملك عموديه . وليس المراد من الجمع بين الأدلة الجمع بين ما دل على أنه لا عتق إلا في ملك ، وبين ما دل على جواز شراء العمودين ، وبين ما دل على أن الابن لا يملك عموديه . ضرورة أنه لو كان المانع عن شراء العمودين هو نفي جواز العتق إلا في ملك لأمكن تخصيصه بما دل على جواز شراءهما وانعتاقهما من دون أن