تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فكما أن الطلاق لا يصح من غير الزوج كذلك أن العتاق لا يصح من غير المالك إلا أن يعد فعل غير المالك فعلا للمالك كالوكيل . ولكن هذا التوهم فاسد ، بديهة أنه ليس في المقام اجماع تعبدي ، بل من المحتمل القريب أن يكون مستند المجمعين ما دل على عدم نفوذ العتق إلا في ملك ، وسيأتي عدم ارتباطه بمقصود المستدل ، وإذن فلا محذور في صحة العتق من غير المالك ، وهذا لا يقاس بالطلاق لدلالة الدليل على أنه لا يصح من غير الزوج بخلاف العتاق ، فإنه لم يدل دليل على عدم صحته من غير المالك . قيل : إنه لا يصح العتاق من غير المالك ، لا من جهة الاجماع كما توهم ، بل من جهة ما دل على أنه لا عتق إلا في ملك ( 1 ) . والجواب عن ذلك : أن سبيل ذلك سبيل ما دل على أنه لا بيع إلا في ملك ، والمراد بهما أحد الأمرين : 1 - اعتبار الملك الفعلي في صحة البيع والعتق ، فلا يصح بيع أو عتق ما يملكه بعد ذلك . 2 - اعتبار الانتساب إلى المالك في نفوذ البيع والعتق ، فلا ينفذ على المالك بيع الأجنبي . وعلى كلا التقديرين فالرواية لا تنافي صحة البيع الفضولي ، ولا صحة العتق الصادر من غير المالك مستندا إلى إذن المالك ، والمتحصل من جميع ما بيناه هو صحة العتاق بإذن المالك . الناحية الثانية : أنه إذا قلنا بجواز التصرفات المتوقفة على الملك لغير المالك ، فهل ترجع نتيجتها إلى المتصرف أم يرجع ذلك إلى المالك . لا ريب في أن التصرفات التكوينية خارجة عن مورد بحثنا ، إذ لا يشك
هامش
1 - الكافي 6 : 179 ، قرب الإسناد : 50 ، التهذيب 8 : 218 ، عنهم الوسائل 23 : 15 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي