ومنها : الأخبار الواردة في بيع الأراضي الخراجية وشرائها ( 1 ) ، وقد
ورد في جملة من الأحاديث اطلاق لفظ الشراء على غير نقل الأعيان ( 2 ) .
وقد ظهر لك مما أسلفناه الفارق بين البيع والهبة المعوضة ، بداهة أن
البيع - على ما عرفته آنفا - عبارة عن تبديل عين بشئ آخر ، بخلاف الهبة
المعوضة ، فإن حقيقتها وقوامها بالمجانية المحضة ، وإنما اعتبر فيها
العوض بالاشتراط .
هامش
1 - المروية في الكافي 5 : 282 باب اشتراء أرض الخراج من السلطان ، والكافي 5 : 269
باب قبالة أرض أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الأرض من السلطان ، والكافي 5 : 271
باب الرجل يستأجر الأرض ، والتهذيب 4 : 147 باب أحكام الأرضين ، والتهذيب 4 : 155 باب
حكم الشراء عن أرض الخراج ، عنهم الوسائل 15 : 157 .
2 - كما في المروية عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل يريد أن
يتزوج المرأة ينظر إليها ، قال : نعم إنما يشتريها بأغلى الثمن ( الكافي 5 : 365 ، عنه الوسائل
20 : 78 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
وعن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة فينظر
إلى شعرها ، فقال : نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( الفقيه 3 : 260 ، التهذيب 7 : 435 ،
عنهما الوسائل 20 : 89 ) ، مجهولة بهيثم بن أبي مسروق النهدي والحكم بن مسكين .
وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل له امرأتان قالت
إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ، قال : إذا طابت نفسها
واشترى ذلك منها لا بأس ( التهذيب 7 : 474 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 174 ، الوسائل
21 : 344 ) ، صحيحة .