تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الوجه الثاني : إن تخلف العقود عن القصود لا غرابة فيه ، وقد وقع في جملة من الموارد : ألف - أنهم أطبقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين القيمة ، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه ، مع أنهما لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالآخر ، وتوهم أن دليلهم على ذلك قاعدة اليد ، مدفوع بأنه لم يذكر هذا الوجه إلا بعضهم معطوفا على الوجه الأول ، وهو اقدامهما على الضمان ، فلاحظ المسالك ( 1 ) . ويرد عليه أن سبب الضمان في العقود الفاسدة - على ما سيأتي - إنما هو اليد ، نهاية الأمر أن الاقدام يكون منقحا لموضوع ضمان اليد ، وقد ذكرنا في محله أن الاقدام بنفسه لو كان موجبا للضمان لتحقق الضمان بتحقق المعاملة في الخارج بالايجاب والقبول مع عدم تحقق القبض والاقباض . إذ المفروض تحقق الاقدام على المعاملة من ناحية المتعاملين ، مع أنه باطل بالضرورة ، فيستكشف من ذلك أن سبب الضمان في أمثال الموارد هو اليد دون الاقدام . ب - إن الشرط الفاسد لا يفسد العقد المشروط به عند أكثر القدماء ، مع
هامش
1 - المسالك 3 : 154 .