تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
السلطنة أحيانا كما في المحجور ، ولكن السلطنة المطلقة لا تنفك عن الملكية عرفا . ولا يخفى عليك أنه يجري في هذا الوجه جميع ما تقدم من النقض والابرام حول الوجه الثاني من وجهي الاستدلال على أن المعاطاة تفيد الملكية . وقد ذكر المحقق صاحب البلغة أنه لو كان الاستثناء في آية التجارة عن تراض متصلا لزم من ذلك أما القول بالنسخ أو القول بكثرة التخصيص المستهجن ، بداهة أن أسباب حل الأكل ليس منحصرا بالتجارة عن تراض ، بل يحل ذلك بالهبات والوقوف والصدقات والوصايا وأروش الجنايات وسائر النواقل الشرعية والإباحات ، سواء أكانت الإباحة مالكية أم كانت شرعية ، وإذن فلا ملازمة بين أكل المال بالباطل وبين ما لا يكون تجارة عن تراض - انتهى ملخص كلامه . ويتوجه عليه : أن جملة من الأمور التي ذكرها المحقق المزبور ليست مقابلة للتجارة عن تراض بل هي قسم منها كالهبات التي منها الصدقات المستحبة والوصايا ، بناء على اعتبار القبول فيها وسائر النواقل الشرعية كالإجارة والجعالة ونحوهما ، وجملة منها وإن كانت خارجة عن حدود التجارة عن تراض ، كالوقوف والإباحات والوصايا ، بناء على عدم اعتبار القبول فيها ، ولكن الالتزام بخروجها عن ذلك لا يستلزم كثرة التخصيص ، بداهة أن الباقي تحت العام أكثر من الخارج . ويضاف إلى ما ذكرناه أن المستثني منه في الآية إنما هو أكل مال غيره بعنوان التملك ، بأن يتملك الانسان باختياره مال غيره بغير التجارة عن تراض ، وما لا يكون كذلك كالوقوف والزكوات والأخماس والمال الموصي به وصية تملكيه ، بناء على عدم اعتبار القبول فيها ، وأروش
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 125 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي