3 - الاستدلال بحديث السلطنة
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، ووجه الاستدلال أن
الحديث المزبور قد دل على أن كل أحد مسلط على التصرف في أمواله
بأنحاء التصرفات ، سواء في ذلك التصرفات الخارجية والاعتبارية ، ومن
التصرفات الاعتبارية البيع المعاطاتي ، وإذن فالمنع عن جواز البيع
المعاطاتي مناف لعموم الحديث .
ويتوجه على هذا الاستدلال :
أولا : إن النبوي المزبور ضعيف السند وغير مذكور في كتب الشيعة
إلا مرسلا ، ومن الواضح أنا لا نعتمد على المراسيل في شئ من الأحكام
الشرعية لأنها غير مشمولة لأدلة حجية الخبر .
قيل : إن النبوي المزبور وإن كان ضعيفا من ناحية الارسال ولكن قد
عمل به المشهور ، بل أرسله الفقهاء في كتبهم الاستدلالية إرسال
المسلمات ، حتى جعلوا مفاده من القواعد الفقهية المسلمة ، ويلتجؤون
إليها في موارد شتى ، وإذن فيكون عملهم هذا جابرا لوهن الخبر وضعفه .
والجواب عن ذلك : أن هذا التوهم فاسد كبرى وصغرى :
هامش
1 - عوالي اللئالي 1 : 222 ، الرقم : 99 .