من التصرفات فيها من وجوه الفساد ، بل قد ورد في بعض الروايات جواز
طرح العذرة في المزارع ( 1 ) .
وأما تخيل ضعف رواية الجواز من ناحية السند ، ففيه أولا : أنه محض
اشتباه قد نشأ من خلط ابن مضارب بابن مصادف ، وتوهم أن الأول غير
موجود في كتب الرجال فاسد ، فإنه مضافا إلى كونه مذكورا فيها
ومنصوصا بحسنه أنه قد اتفقت أصول الحديث على نقل رواية الجواز
عنه ولم يحتمل فيها نقلها عن ابن مصادف .
وثانيا : أن اختصار الكليني بنقل رواية الجواز فقط دون غيرها يشير
إلى اعتبارها كما هي كذلك ، لكون رواتها بين ثقات وحسان .
جواز بيع الأرواث الطاهرة
:
قوله : الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة .
أقول : المشهور بين أصحابنا جواز بيع الأرواث الطاهرة ، وفي
المستند يجوز الاكتساب بها مطلقا وفاقا للأكثر ( 2 ) ، بل عن السيد الاجماع
عليه لطهارتها وعظم الانتفاع بها فيشملها الأصل والعمومات ( 3 ) .
وفي الخلاف سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه دليلنا على جواز ذلك أنه طاهر عندنا ومن منع منه فإنما منع لنجاسته ، ويدل على ذلك بيع أهل
الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم ، ولم نجد أحدا أكره
هامش
1 - عن علي ( عليه السلام ) أنه كان لا يري بأسا أن يطرح في المزارع العذرة ( قرب الإسناد : 68 ،
عنه الوسائل 24 : 169 ) ، ضعيفة لأبي البختري وهب بن وهب .
2 - المستند 2 : 334 .
3 - لم نقف عليه في كتب السيد ، لكن حكاه عنه العلامة في المنتهي 2 : 1008 .