3 - أخذ الخراج ممن أخذه من الجائر حكمه حكم أخذه من نفس
الجائر ، فإن احتمل في حقه أنه يعرف الأراضي الخراجية ، ويعلم أن ما
أخذه الجائر من تلك الأراضي حمل فعله على الصحة وعومل معاملة
المالك ، وإلا كان المقام من قبيل تعاقب الأيدي على المال المغصوب .
الشرط الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، واعتبار هذا الشرط
هو المشهور بين الفقهاء ( 1 ) ، وذهب صاحب المستند وبعض آخر إلى
عدم اعتباره في كون الأرض خراجية .
وتحقيق ذلك : أن الكلام قد يقع في الشبهة الحكمية ، بمعنى أنه هل
يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) في الفتح أم لا ، وقد يقع في الشبهة الموضوعية
وأنه بعد اعتبار إذن الإمام في ذلك فبأي طريق يثبت كون الأرض خراجية
عند الشك في ذلك ؟
أما اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام ) في الفتح فتدل عليه رواية الوراق ( 2 ) .
ويرد عليه أولا : أن الرواية مرسلة لا يصح الاعتماد عليها .
وثانيا : إن النسبة بينها وبين الروايات ( 3 ) الدالة على أن الأرض
الخراجية التي فتحت بالسيوف للمسلمين هي العموم من وجه ، لأن
المرسلة أعم من حيث شمولها للمنقولات ، وتلك الروايات أعم
لاطلاقها من ناحية إذن الإمام ( عليه السلام ) .
هامش
1 - المبسوط 2 : 34 ، مجمع الفائدة 7 : 473 .
2 - عن الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غزا قوم بغير أذن الإمام
فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ( التهذيب
4 : 135 ، عنه الوسائل 9529 ) ، مجهولة .
3 - تقدمت الإشارة إليها في مبحث : لا يجوز للجائر قطاع شخص خاص شيئا من
الأراضي الخراجية .