9 - شرائط الأراضي الخراجية
:
الأراضي الخراجية إنما تثبت بشرائط ثلاثة :
الشرط الأول : أن تكون الأرض مفتوحة عنوة أو صلحا ، أو تكون من
الأنفال على الاحتمال المتقدم ( 1 ) .
ويثبت ذلك بالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين ، وكذا يثبت
بالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم ، إذا قلنا بكفايته في كل ما تعسرت
إقامة البينة عليه ، كالنسب والوقف والملك المطلق ونحوها ، وبقول
العدل الواحد إذا قلنا بحجيته في الموضوعات ، وهذه الأمارات حاكمة
على أصالة عدم كون الأرض مفتوحة عنوة .
وقد يقال ثبوت الفتح عنوة بالسيرة ، وبحمل فعل الجائر على
الصحة ، فإن أصالة الصحة لا تختص بفعل العادل .
أما السيرة ، فإن كان المراد بها سيرة الجائرين ، فهي مقطوعة البطلان ،
لأنهم لا يلتزمون بالأحكام الشرعية بل يرتكبون الأفعال الشنيعة
ولا يفرقون بين الحلال والحرام ، فكيف يبقى مع ذلك اطمئنان بالسير
الدائرة بينهم ، ويزداد ذلك وضوحا بمراجعة التواريخ وملاحظة أحوال
الخلفاء السابقين وأفعالهم .
وإن كان المراد بها سيرة الفقهاء على معاملة جملة من الأراضي
كمعاملة الأراضي الخراجية فهو متين ، ولكن الاشكال في الصغرى فأي
أرض ثبتت كونها مفتوحة عنوة أو صلحا لكي يحكم بكونها خراجية .
هامش
1 - قد مر في البحث عن حكم شراء ما يأخذه الجائر من غير الأراضي الخراجية .