كالاعلام بدخول الوقت أو الاجتزاء به في الصلاة ، والاقتداء بالإمام .
ولكن قد سمعت في مقدمة البحث عن أخذ الأجرة على الواجب أن
مورد الكلام فيما إذا كان العمل المستأجر عليه حاويا لشرائط
الاستئجار ، مع قطع النظر عن كونه واجبا أو مستحبا ، وعن كونه تعبديا أو
توصليا ، وعليه فلو منع الشارع عن أخذ الأجرة على عمل خاص وتعلق
غرضه بكونه مجانيا فإنه خارج عن حريم البحث ، ولا يختص ذلك
بالعبادات ، ولا بالواجبات والمستحبات .
ومن الواضح جدا أنه ثبت في الشريعة المقدسة عن أهل بيت العصمة
( عليهم السلام ) حرمة أخذ الأجرة على الأذان وعلى الإمامة ( 1 ) .
هامش
1 - في رواية السكوني قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه
أجرا ( الفقيه 1 : 184 ، التهذيب 2 : 283 ، عنهما الوسائل 5 : 447 ) ، موثقة للسكوني .
في حسنة حمران بابن هاشم الواردة في فساد الدنيا واضمحلال الدين : ورأيت الأذان
بالأجر والصلاة بالأجر ( الكافي 8 : 36 ، عنه الوسائل 16 : 275 ) .
عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) أنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين
والله إني أحبك لله ، فقال له : لكني أبغضك لله ! قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان وتأخذ
على تعليم القرآن أجرا ( التهذيب 6 : 376 ، الإستبصار 3 : 65 ، عنهما الوسائل 17 : 157 ) ، ضعيفة
بعبد الله بن منبه والحسين بن علوان .
ورواها الصدوق مرسلا إلا أنه قال تبتغي في الأذان كسبا ( الفقيه 3 : 109 ، عنه الوسائل
17 : 157 ) .
عن محمد مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تصلي خلف من يبغي على الأذان والصلاة
بالناس أجرا ولا تقبل شهادته ( الوسائل : 27 ، باب 32 من لا تقبل شهادته من أبواب
الشهادات ) ، صحيحة .
وفي المستدرك : 4 ، باب 30 عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان من أبواب الأذان : 51 ، ما
يدل على ذلك .