قوله : وعلى الأشبه كما في الروضة ( 1 ) .
أقول : هذا سهو من قلمه الشريف ، فإنه ذكر الشهيد ( رحمه الله ) في الروضة :
والأجرة على الأذان والإقامة على أشهر القولين .
أخذ الأجرة على الشهادة :
قوله : ثم إن من الواجبات التي يحرم أخذ الأجرة عليه عند المشهور تحمل الشهادة ،
بناء على وجوبه .
أقول : ذهب المشهور من فقهائنا وفقهاء العامة إلى وجوب الشهادة
تحملا وأداء ، كما يظهر لمن يراجع إلى كلماتهم في مواردها ، وهذا هو
الظاهر من الكتاب الكريم ( 2 ) ومن الروايات المذكورة في أبواب
الشهادات ، وعليه فأخذ الأجرة على الشهادة من صغريات أخذ الأجرة
على الواجب ، وقد عرفت سابقا ذهاب المشهور إلى حرمة أخذها عليه ،
ولكن قد علمت فيما تقدم أن مقتضى القاعدة هو جواز أخذ الأجرة على
الواجبات مطلقا ما لم يثبت منع من الخارج .
ومن المعلوم إنا لم نجد في أدلة وجوب الشهادة ما يمنع عن ذلك ، بل
الظاهر من بعض الروايات ( 3 ) الواردة في قوله تعالى : ولا يأب الشهداء إذا
ما دعوا ( 4 ) ، أن المنفي في الآية هو أن يقول المدعو إلى الشهادة : لا أشهد
على الواقعة ، وواضح أن هذا لا ينافي جواز أخذ الأجرة على الشهادة ،
هامش
1 - الروضة البهية 3 : 217 .
2 - قوله تعالى : ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، البقرة : 282 .
قوله تعالى : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ، البقرة : 283 .
3 - راجع الوسائل : 27 ، باب 1 وجوب تحمل الشهادة من أبواب الشهادات .
4 - البقرة : 282 .