نعم لا نضائق من القول بالكراهة لورود النهي عن ذلك في بعض
الأخبار المحمول على الكراهة ، وعلى هذا المنهج المشهور من العامة ( 1 ) ،
على أن الروايات الواردة في حرمة كسب المعلم وجوازه ضعيفة السند ،
فيرجع إلى عمومات ما دل على جواز الكسب .
ثم إنه لا يجوز أخذ الأجرة على القضاء للروايات الخاصة ( 2 ) ، وأن
الظاهر من آية النفر ( 3 ) الآمرة بالتفقه في الدين وانذار القوم عند الرجوع
إليهم أن الافتاء أمر مجاني في الشريعة المقدسة ، فيحرم أخذ الأجرة
عليه .
ويؤيده قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ( 4 ) .
الارتزاق من بيت المال
:
قوله : بقي الكلام في شئ - الخ .
هامش
1 - قد تقدمت الإشارة إلى آرائهم فيما سبق .
2 - في صحيحة عمار بن مروان جعل الإمام ( عليه السلام ) من السحت أجور القضاة ( الكافي
5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، عنهما الوسائل 17 : 92 ) .
وفي المستدرك عن الجعفريات عن علي ( عليه السلام ) أنه جعل من السحت أجر القاضي
( الجعفريات : 180 ، عنه المستدرك 13 : 69 ) .
وفي حسنة ابن سنان بابن هاشم : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قاض بين قريتين يأخذ من
السلطان على القضاء الرزق ، فقال : ذلك السحت ، وقد تقدمت الإشارة إلى مصادرها في البحث
عن جواز ارتزاق القاضي من بيت المال .
3 - التوبة : 123 .
4 - الشورى : 22 .