3 - عدم جواز الاحتساب عن نفسه فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره أو
لحمله في الطواف ، وقد نسبه المصنف إلى جماعة منهم الإسكافي .
4 - ما ذكره العلامة في المختلف ( 1 ) ، من الفرق بين الاستئجار للطواف به
وبين الاستئجار لحمله في الطواف ، فإنه منع عن احتساب ذلك لنفسه في
الأول دون الثاني .
5 - ما ذكره في المسالك ( 2 ) ، من أنه إذا كان الحامل متبرعا أو حاملا
بجعالة أو كان مستأجرا للحمل في طوافه أمكن أن يحتسب كل منهما
طوافه عن نفسه ، وأما لو كان مستأجرا للحمل مطلقا لم يحتسب ، لأن
الحركة المخصوصة قد صارت مستحقة عليه لغيره فلا يجوز صرفها إلى
نفسه .
والتحقيق أن المؤجر قد يكون أجيرا عن الغير في الطواف ونائبا عنه
في ايجاد العمل المعين في الخارج ، وقد يكون أجيرا للإطافة به ، وقد
يكون أجيرا لحمله في الطواف .
أما الصورة الأولى فإنه لا يجوز للأجير أن يقصد الطواف لنفسه حين
ما يأتي بالعمل المستأجر عليه ، لأن الإجارة تقتضي اختصاص العمل
المستأجر عليه بالمستأجر ، ولذا لو فوته أحد يضمنه له ، والأمر
بالطواف المتوجه إلى الأجير يقتضي الاتيان به عن نفسه وعدم اجزائه عن
غيره ، كما هو مقتضى القاعدة في جميع الأوامر المسوقة لبيان الأحكام التكليفية .
وبعبارة أخرى أن المستأجر إنما يستحق الحركات المخصوصة على
هامش
1 - المختلف 4 : 186 .
2 - المسالك 2 : 177 .