تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
قوله : العشرون : اللهو حرام . أقول : لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة ، بل هي من ضروريات الاسلام ، وإنما الكلام في حرمته على وجه الاطلاق . فظاهر جملة من الأصحاب بل صريح بعضهم وظاهر بعض العامة أن اللهو حرام مطلقا ، فعن المحقق في المعتبر ( 1 ) : قال علمائنا : اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص ، لنا أن اللهو حرام فالسفر له معصية ( 2 ) . وقال العلامة ( 3 ) : حرم الحلبي ( 4 ) الرمي عن قوس الجلاهق ، والاطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر . وفي كلمات غير واحد من الأصحاب : أن من سفر المعصية طلب الصيد للهو والبطر ، وفي الرياض ( 5 ) : قد استدل ( 6 ) على حرمة المسابقة في غير الموارد المنصوصة بما دل على حرمة مطلب اللهو . وعن المالكية ( 7 ) : إن كان الغرض من المسابقة المغالبة والتلهي فيكون حراما . وقد استظهر المصنف من الأخبار الكثيرة حرمة اللهو على وجه الاطلاق ، ثم قال : ولكن الاشكال في معنى اللهو ، فإن أريد به مطلق اللهو كما يظهر من الصحاح والقاموس ، فالظاهر أن القول بحرمته شاذ مخالف
هامش
1 - المعتبر 2 : 471 . 2 - أنظر المبسوط 1 : 327 ، السرائر 1 : 327 ، القواعد 1 : 325 ، الذكرى : 258 ، رياض المسائل 2 : 430 ، الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 123 . 3 - المختلف 5 : 18 . 4 - الكافي في الفقه : 282 . 5 - الرياض 2 : 41 . 6 - كما في المهذب البارع 3 : 82 ، التذكرة 2 : 354 . 7 - راجع فقه المذاهب الأربعة 2 : 51 .