قوله : العشرون : اللهو حرام .
أقول : لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة ، بل
هي من ضروريات الاسلام ، وإنما الكلام في حرمته على وجه الاطلاق .
فظاهر جملة من الأصحاب بل صريح بعضهم وظاهر بعض العامة أن
اللهو حرام مطلقا ، فعن المحقق في المعتبر ( 1 ) : قال علمائنا : اللاهي بسفره
كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص ، لنا أن اللهو حرام فالسفر له معصية ( 2 ) .
وقال العلامة ( 3 ) : حرم الحلبي ( 4 ) الرمي عن قوس الجلاهق ، والاطلاق
ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر .
وفي كلمات غير واحد من الأصحاب : أن من سفر المعصية طلب
الصيد للهو والبطر ، وفي الرياض ( 5 ) : قد استدل ( 6 ) على حرمة المسابقة في
غير الموارد المنصوصة بما دل على حرمة مطلب اللهو .
وعن المالكية ( 7 ) : إن كان الغرض من المسابقة المغالبة والتلهي فيكون
حراما .
وقد استظهر المصنف من الأخبار الكثيرة حرمة اللهو على وجه
الاطلاق ، ثم قال : ولكن الاشكال في معنى اللهو ، فإن أريد به مطلق اللهو
كما يظهر من الصحاح والقاموس ، فالظاهر أن القول بحرمته شاذ مخالف
هامش
1 - المعتبر 2 : 471 .
2 - أنظر المبسوط 1 : 327 ، السرائر 1 : 327 ، القواعد 1 : 325 ، الذكرى : 258 ، رياض
المسائل 2 : 430 ، الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 123 .
3 - المختلف 5 : 18 .
4 - الكافي في الفقه : 282 .
5 - الرياض 2 : 41 .
6 - كما في المهذب البارع 3 : 82 ، التذكرة 2 : 354 .
7 - راجع فقه المذاهب الأربعة 2 : 51 .