نحو كان .
3 - قوله ( عليه السلام ) في بعض الأحاديث : لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل
الوحي - الخ ( 1 ) ، فإن الاخبار عن الغائبات والكائنات في مستقبل الزمان
من الأمور تشاكل الوحي ، ومن المقطوع به أنه مبغوض للشارع ( 2 ) .
وفيه : أن الممنوع في الرواية هو الاخبار عن السماء بوساطة
الشياطين ، فإنهم كانوا يقعدون مقاعد استراق السمع من السماء ويطلعون
على مستقبل الأمور ويحملونها إلى الكهنة ويبثونها فيهم ، وقد منعوا
عن ذلك بالشهاب الثاقب ، لئلا يقع في الأرض ما يشاكل الوحي ، وأما
مجرد الاخبار عن الأمور الآتية بأي سبب كان فلا يرتبط بالكهانة .
قوله : فتبين من ذلك - الخ .
أقول : حاصل كلامه أن المتحصل مما ذكرناه هو حرمة الاخبار عن
الغائبات من غير نظر في بعض ما صح اعتباره ، كنبذ من الرمل والجفر .
وفيه : أن المناط في جواز الاخبار عن الغائبات في مستقبل الزمان إنما
هو حصول الاطمئنان بوقوع المخبر به كما عرفت ، وعليه فلا فرق بين
الرمل والجفر وغيرهما من موجبات الاطمئنان .
ثم إن ظاهر عبارة المصنف هو اعتبار بعض أقسام الرمل والجفر ،
ولكنه عجيب منه ( رحمه الله ) إذ لم يقم دليل على اعتبارهما في الشريعة
المقدسة ، غاية الأمر أنهما يفيدان الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا .
المسألة ( 20 )
حرمة اللهو في الجملة
هامش
1 - الإحتجاج : 339 ، فيما احتج به الصادق ( عليه السلام ) على الزنديق ، مرسل .
2 - كما في مفاتيح الشرايع 2 : 23 .