تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

حكم الاخبار عن الأمور المستقبلة

: وأما الاخبار عن الأمور المستقبلة جزما ، فيقع البحث عن حكمه تارة من حيث القاعدة وأخرى من حيث الرواية . أما بحسب القاعدة ، فقد يكون المخبر عن الحوادث الآتية شاكا في وقوعها في مستقبل الزمان ، وقد يكون جازما بذلك . أما الأول فلا شبهة في حرمته لكونه من الكذب المحرم ومن القول بغير علم ، وقد عرفت في البحث عن حكم خلف الوعد أن المخبر ما لم يكن جازما بوقوع المخبر به في الخارج فهو كاذب في اخباره ، نعم لو صادف الواقع في هذه الحال كان حراما من جهة التجري . وأما الثاني فلا وجه لحرمته ، فإنه خارج عن الكذب وعن القول بغير علم موضوعا وحكما . أما بحسب الرواية ، فقد التزم المصنف بحرمته لروايات : 1 - خبر الهيثم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق أو شبه ذلك فنسأله ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ( 1 ) . بدعوى أن الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرم مطلقا ، سواء أكان بالكهانة أم بغيرها ، لأنه ( عليه السلام ) حصر المخبر بالشئ الغائب بالساحر والكاهن والكذاب وجعل الكل حراما . وفيه أولا : أن الرواية بقرينة السؤال ظاهرة في الاخبار عن الأمور الماضية من السرقة والضالة ونحوها ، ولا اشكال في جواز الاخبار عن الأمور الماضية إذا كان المخبر جازما بوقوعها ، وإنما الكلام في الاخبار
هامش
1 - مستطرفات السرائر : 83 ، عنه الوسائل 17 : 150 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 642 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي