تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
أقول : القيافة في اللغة ( 1 ) معرفة الآثار وشبه الرجل بأخيه وأبيه ، والظاهر أنه لا شبهة في جواز تحصيل العلم أو الظن بأنساب الأشخاص بعلم القيافة وبقول القافة ، ولم يرد في الشريعة المقدسة ما يدل على حرمة ذلك . وما ورد في حرمة اتيان العراف والقائف لا مساس له بهذه الصورة ، وإنما المراد منه حرمة العمل بقول القافة وترتيب الأثر عليه كما سيأتي ، ومع الشك في الحرمة والجواز في هذه الصورة يرجع إلى الأصول العملية . ثم إنه لا شبهة في حرمة الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار على قوله ، وفي الكفاية لا أعرف فيها الخلاف ( 2 ) ، وفي المنتهى الاجماع على ذلك ( 3 ) ، خلافا لأكثر العامة ( 4 ) ، فإنهم جوزوا العمل بقول القافة استنادا إلى جملة
هامش
1 - في تاج العروس : والقائف من يعرف الآثار ، ج قافة ( تاج العروس 6 : 228 ) ، وقال ابن الأثير : القائف الذي يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، ومنه أن مجززا كان قائفا ( النهاية 4 : 121 ) . 2 - كفاية الأحكام : 87 . 3 - المنتهى 2 : 1014 ، وفيه نفي الخلاف ، وحكى الاجماع عنه المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 80 . 4 - في شرح صحيح مسلم : أثبت العمل بالقافة الشافعي ، ونفاه أبو حنيفة ، والمشهور عن مالك في الإماء دون الحرائر ، وروى عنه ابن وهب اثباته في الحرائر ، ولا خلاف عند القائلين بالقافة أنها إنما تكون فيما أشكل من الفراشين ثابتين كأمة يطؤها البائع والمشتري في طهر واحد قبل الاستبراء من وطئ البائع ، فتأتي بولد أكثر من ستة أشهر من وطئ المشتري وأقل من أقصى الحمل من وطئ البائع ، وإن ألحقه القائف بأحدهما لحق وإلا ترك الولد حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل إليه منهما ، وإن ألحقه القائف بهما ، فإن مذهب عمر بن الخطاب ومالك والشافعي يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل إليه ، وقال أبو ثور : يكون ابنا لهما ، وقال الماجشون ومحمد بن مسلمة المالكيان : يلحق بأكثرهما شبها ( شرح صحيح مسلم 4 : 80 ) . وفي هامش سنن البيهقي عن الثوري قال : إذا قال القافة الولد منهما ، لحق بهما وورثهما وورثاه ( هامش سنن البيهقي 10 : 264 ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 588 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي