4 - أنه قد علل تحريم اللعب بالنرد والشطرنج في بعض الأخبار
المتقدمة في الهامش آنفا بأنه من اللهو والباطل ، وهو جار فيما نحن فيه
أيضا ، بل ورد من طرق الخاصة والعامة أن كل لهو المؤمن باطل إلا في
ثلاث ، وقد تقدم في الحاشية ، وهو باطلاقه شامل للمقام ، وقد تقدم
أيضا أن : كلما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر ، ومن الواضح أن المسابقة
وإن كانت بغير عوض تلهى عن ذكر الله .
وفيه : أنه لا دليل على حرمة مطلق اللهو كما عرفت وستعرفه في
البحث عن حرمة اللهو ، فإن كثيرا من الأمور لهو وهو ليس بحرام ،
كاللعب بالأحجار والأشجار والسبحة واللحية وأزرار الثوب ونحوها ،
على أنه لا ملازمة بين ما نحن فيه وبين اللهو ، فإن النسبة بينهما هي
العموم من وجه ، إذ كثيرا ما تكون المسابقة للأغراض العقلائية ، من تربية
البدن ومعالجته والتنزه والتفريح كما هو واضح .
المسألة ( 16 )
حرمة القيادة
قوله : السادسة عشرة : القيادة حرام .
أقول : وهي في اللغة السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطي
المحرم ، وقد يعبر عنها بكلمة الدياثة ، ولا شبهة في حرمتها وضعا
وتكليفا ، بل ذلك من ضروريات الاسلام ، وهي من الكبائر الموبقة
والجرائم المهلكة .
وفي مرسلة الشيخ الورام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل قال : اطلعت
على النار فرأيت في جهنم واديا يغلي ، فقلت : يا مالك لمن هذا ، فقال :