ولكن لم نجد في الرواية ما يستشهد به لذلك ، بل الظاهر منها أن
الشيعة أيضا كانوا يعتقدون بقضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقول القافة ، وأن
الرضا ( عليه السلام ) لم ينكر عليهم ذلك .
نعم يرد على الرواية وجوه :
1 - أنها ضعيفة السند .
2 - أنها مخالفة لضرورة المذهب ، فإنها اشتملت على عرض أخوات
الإمام وعماته على القافة وهو حرام لا يصدر من الإمام ( عليه السلام ) ، وتوهم أن
ذلك من جهة الاضطرار وهو يبيح المحظورات توهم فاسد ، إذ لم تتوقف
معرفة بنوة الجواد للرضا ( عليهما السلام ) على احضار النساء .
3 - أن الجماعة الذين بغوا على الرضا ( عليه السلام ) لينفوا بنوة الجواد ( عليه السلام )
عنه لو كانوا معتقدين بإمامة الرضا ( عليه السلام ) لما احتاجوا إلى القافة بعد اخباره
بالبنوة .
المسألة ( 18 )
حرمة الكذب
قوله : الثامنة عشرة : الكذب حرام ، بضرورة العقول والأديان ، ويدل عليه الأدلة
الأربعة .
أقول : لا شبهة في حرمة الكذب ، فإنه من قبائح الذنوب وفواحش
العيوب بل هو مفتاح الشرور ورأس الفجور ، ومن أشد الجرائم وأكبر
الكبائر ، وحرمته من ضروريات مذهب الاسلام بل جميع الأديان .
وقد استدل عليها المصنف بالأدلة الأربعة :