الواقعية الغير المتبدلة بالعلم لا جهلا ولا غفلة ، لأن ما دل على عدم
جواز الغفلة عليه في ترك الواجب وفعل الحرام دل على عدم جواز
الجهل عليه في ذلك .
ويمكن أن يقال : إن الاعتراض على الرواية مبني على كون علم الأئمة
( عليهم السلام ) بالموضوعات حاضرا عندهم من غير توقف على الإرادة ، وقد
دلت عليه جملة من الروايات ، كما أن علمهم بالأحكام كذلك ، وأما بناء
على أن علمهم بالموضوعات تابع لإرادتهم واختيارهم ، كما دلت عليه
جملة أخرى من الروايات فلا يتوجه الاشكال على الرواية ، لامكان
صدور الفعل عنهم ( عليهم السلام ) جهلا قبل الإرادة .
ولكن الذي يسهل الخطب أن البحث في علم الإمام ( عليه السلام ) من المباحث
الغامضة ، والأولى رد علم ذلك إلى أهله كما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، على أن
الرواية المذكورة ضعيفة السند .
4 - حكم المسابقة بغير رهان فيما عدا الموارد المنصوصة
:
قوله : الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه .
أقول : المشهور بين الأصحاب ( 1 ) هو عدم جواز المسابقة بغير رهان
فيما عدا الموارد المنصوصة ، كالمصارعة وحمل الأثقال والجري على
الاقدام ، وكالمسابقة على السفن والبقر والكلاب والطيور ، والمكث في
الماء وحفظ الأخبار والأشعار ، ورمي البنادق والوقوف على رجل
واحدة وغيرها .
هامش
1 - كما عن صاحب الرياض 2 : 41 ، والقاضي في المهذب 1 : 331 ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد 8 : 326 ، والعلامة في التذكرة 2 : 354 .