2 - ما أشار إليه بقوله : وفي صدق القمار عليه نظر لما عرفت ،
وتوضيح ذلك : أن المستفاد من كلمات أهل العرف واللغة ( 1 ) أن القمار
وكذلك الميسر موضوع للعب بأي شئ مع الرهان ، ويعبر عنه في لغة
الفارس بكلمة : برد وبأخت ، وعليه فاللعب بالآلات بدون الرهن
خارج عن المطلقات موضوعا وتخصصا .
نعم في الجواهر ( 2 ) عن ظاهر الصحاح والمصباح ( 3 ) والتكملة والذيل أنه
هامش
1 - في القاموس ولسان العرب : تقمره : راهنه فغلبه ، وفي مجمع البحرين : القمار -
بالكسر - اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها ، وربما أطلق على اللعب بالخاتم
والجوز ، وأصل القمار الرهن على اللعب بشئ ، وفي أقرب الموارد : قمر الرجل قمرا راهنه
ولعب القمار ، وفي المنجد : قمر قمرا راهن ولعب في القمار .
وفي القاموس وتاج العروس ولسان العرب وأقرب الموارد وغيرها في مادة يسر : الميسر
كمنزل ومجلس اللعب بالقداح ، أو هو الجزور التي كانوا يتقامرون عليها ، وكانوا إذا أرادوا أن
ييسروا اشتروا جزورا نسئة ، ونحروه قبل أن ييسروا وقسموه ثمانية وعشرين قسما أو عشرة
أقسام ، فإذا خرج واحد واحد باسم رجل رجل ظهر فوز من لهم ذوات الأنصباء ، وغرم من
خرج له الغفل ، أو هو النرد ، أو كل قمار .
وفي مجمع البحرين مادة زلم : والمراد بها في المشهور ودلالة الرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو
أن الأزلام القداح العشرة المعروفة فيما بينهم في الجاهلية ، والقصة في ذلك أنه كان يجتمع
العشرة من الرجال فيشترون بعيرا وينحرونه ويقسمونه عشرة أجزاء ، وكان لهم عشرة قداح
لها أسماء ، وهي : الفذ ، له سهم ، والتوام ، وله سهمان ، والرقيب ، وله ثلاثة ، والحلس - بكسر
الحاء وسكون اللام - وله أربعة ، والنافس ، وله خمسة ، والمسبل - كمحسن - وله ستة ،
والمعلي - بضم الميم وسكون العين وفتح اللام - وله سبعة ، وثلاثة لا أنصباء لها ، وهي المنيح ،
والسفيح والوغد ( مجمع البحرين 6 : 80 ) .
أقول : إن ما ذكره في المجمع من تقسيم البعير إلى العشرة لا يمكن تصديقه ، ضرورة
استحالة كونها مخرجا لتلك السهام ، فإن المخرج لها لا يكون أقل من ثمانية وعشرين ، كما
عرفته من القاموس وغيره ، نعم تنقسم العشرة بغير القسمة المذكورة .
2 - جواهر الكلام 22 : 109 .
3 - حكاه في مفتاح الكرامة 4 : 56 ، لكن راجعنا الصحاح والمصباح فلم نقف فيهما على
كلام ظاهر في ذلك .