وبكل قمار ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ
من هذا حرام من الله محرم ، فإنها تشمل باطلاقها اللعب بالآلات المعدة
للقمار بدون الرهن .
وقد يقال : إن المراد بالقمار المذكور في الرواية هو المعنى المصدري
أعني العمل الخارجي ، وعليه فتكون الرواية منصرفة إلى اللعب بالآلات
المذكورة مع الرهن ، كما أن المطلقات منصرفة إليه أيضا ، ولكنها دعوى
جزافية ، فإن المراد من القمار فيها هو نفس الآلات ، ويدل عليه من
الرواية قوله ( عليه السلام ) : بيعه وشراؤه ، وقوله ( عليه السلام ) : وأما الميسر فالنرد
والشطرنج .
وفيه : أن الرواية وإن كانت صريحة الدلالة على المقصود ولكنها
ضعيفة السند .
ثم إن المصنف ( رحمه الله ) ذكر جملة من الروايات للتأييد وادعى عدم
انصرافها إلى اللعب الخارجي .
منها : ما عن مجالس المفيد الثاني ولد الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، وهو قوله
( عليه السلام ) : كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر ( 1 ) .
وفيه أولا : أن هذه الرواية ضعيفة السند .
وثانيا : أنها محمولة على الكراهة ، فإن كثيرا من الأمور يلهي عن ذكر
الله وليس بميسر ولا بحرام ، وإلا لزم الالتزام بحرمة كثير من الأمور
الدنيوية ، لقوله تعالى : إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ( 2 ) .
بل قد أطلق اللهو على بعض الأمور المستحبة في جملة من
هامش
1 - الأمالي للشيخ الطوسي 1 : 345 ، عنه البحار 73 : 157 ، الوسائل 17 : 315 ، ضعيفة لابن
الصلت وغيره .
2 - محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 38 .