عدا المنصوص مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض ( 1 ) .
وتوضيح كلامه : أن الخلاف في حكم المسابقة بدون الرهن في غير
الموارد المنصوصة لا معنى له إلا في الحرمة التكليفية ، فإن الحرمة
الوضعية عبارة عن فساد المعاملة وعدم انتقال المال إلى غير مالكه ،
والمفروض أنه ليس هنا رهن ليقع الاختلاف في انتقاله إلى غير مالكه
وعدم انتقاله ، فتعين أن يكون الخلاف في هذه الصورة في الحرمة
التكليفية فقط دون الحرمة الوضعية .
وعليه فمقابلة مورد الوفاق أعني حرمة المسابقة مع الرهن في غير
الموارد المنصوصة بمورد الخلاف تقتضي أن يكون مورد الوفاق هو
خصوص الحرمة التكليفية ، أو الأعم منها ومن الحرمة الوضعية ، وأما
تخصيص مورد الوفاق بخصوص الحرمة الوضعية كما عرفته من ظاهر
الجواهر فلا يلائم كلماتهم .
وكيف كان فقد استدل القائلون بالحرمة والفساد بوجوه :
1 - الاجماع .
وفيه : أن دعواه في المقام على الحرمة وإن لم تكن جزافية كما عرفت
ولكنا لا نطمئن بكونه اجماعا تعبديا ، بل من المحتمل القريب استناده
إلى سائر الوجوه المذكورة في المسألة .
2 - صدق مفهوم القمار عليه بغير عناية وعلاقة ، فقد عرفت أن الظاهر
من أهل العرف واللغة أن القمار هو الرهن على اللعب بأي شئ كان ،
وتفسيره باللعب بالآلات المعدة للقمار دور ظاهر .
هامش
1 - كما عن الشهيد الثاني في المسالك 1 : 301 ( الطبعة الحجرية ) ، وصاحب الجواهر في
الجواهر 28 : 218 ، وإن قال في كتاب التجارة اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدة للقمار .