قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه .
والظاهر أنه من باب المجاز لعلاقة المشابهة والمشاكلة ، ولا أقل من
الشك في صدق مفهوم القمار عليه ، ومن المعلوم أنه مع الشك في
الصدق لا يجوز التمسك بالمطلقات ، وكذلك لا يجوز التمسك بقوله
تعالى : إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
والميسر ( 1 ) ، فإن العداوة إنما تتحقق مع الرهان لا بدونه .
والتحقيق أن يستدل على الحرمة بالمطلقات الكثيرة ( 2 ) الناهية عن
اللعب بالنرد والشطرنج وبكل ما يكون معدا للتقامر ، فإنه لا شبهة أن
اللعب بالأمور المذكورة يعم بما كان مع المراهنة أو بدونها .
وقد ناقش المصنف في ذلك بانصراف المطلقات المذكورة إلى صورة
اللعب بآلات القمار مع الرهن ، وقد عرفت جوابه .
والعجب منه ( رحمه الله ) أنه استبعد الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي
الناهية عن الاقتراب من النرد والشطرنج ( 3 ) ، ثم التزم به في المطلقات
المذكورة ، مع أنهما من باب واحد ، فإن النهي عن الاقتراب من النرد
والشطرنج كناية عن حرمة اللعب بهما ، فشأن رواية أبي الربيع شأن
هامش
1 - المائدة : 93 .
2 - راجع الوسائل : 17 باب 35 تحريم كسب القمار ، وباب 102 تحريم اللعب بالشطرنج
ونحوه ، وباب 104 تحريم اللعب بالنرد ، وباب : 103 تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج ،
والمستدرك : 13 هذه الأبواب .
3 - عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الشطرنج والنرد ، فقال :
لا تقربوهما ( معاني الأخبار : 224 ، عنه الوسائل 17 : 320 ) ، مجهولة لأبي الربيع .