الروايات ( 1 ) ، كسباق الخيل ومفاكهة الإخوان وملاعبة الرجل أهله ومتعة
النساء ، فإنها من الأشياء المندوبة في الشريعة ، ومع ذلك أطلق عليها
اللهو ، وتوهم أن الملاهي غير المحرمة خارجة عن الحديث توهم فاسد ،
فإنه مستلزم لتخصيص الأكثر وهو مستهجن .
ومنها : رواية الفضيل عن النرد والشطرنج وغيرهما من آلات القمار
التي يلعب بها ، فقال ( عليه السلام ) : إذا ميز الله بين الحق والباطل في أيهما
يكون ، قلت : مع الباطل ، قال ( عليه السلام ) : فما لك والباطل ( 2 ) .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند ، وثانيا : أنه لا ملازمة بين البطلان
والحرمة .
ومنها : رواية زرارة عن لعبة بعض أقسام القمار ، فقال ( عليه السلام ) : أرأيتك
إذا ميز الله الحق والباطل مع أيهما يكون ، قال : قلت : مع الباطل ، قال
( عليه السلام ) : فلا خير فيه ( 3 ) .
وفيه : أن نفي الخير أعم من الحرمة والكراهة .
ومنها : رواية عبد الواحد بن المختار ، أنه سأل الإمام ( عليه السلام ) عن اللعب
بالشطرنج ، قال ( عليه السلام ) : إن المؤمن لمشغول عن اللعب ( 4 ) ، فإن إناطة
هامش
1 - في حديث قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل اللهو باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ،
ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ، فإنهن حق ( الكافي 5 : 50 ، عنه الوسائل 19 : 250 ،
20 : 118 ، 15 : 140 ) ، مرفوعة .
ورواها الشيخ بسند فيه ضعف لعبد الله بن عبد الرحمان ( التهذيب 6 : 175 ، عنه الوسائل
15 : 141 ) .
ورواها البيهقي الشافعي في سننه الكبرى 10 : 14 .
2 - الكافي 6 : 436 ، عنه الوسائل 17 : 324 ، ضعيفة لسهل بن زياد .
3 - الكافي 6 : 436 ، عنه الوسائل 17 : 319 ، موثقة لابن فضال وابن بكير .
4 - الخصال 1 : 26 ، عنه الوسائل 17 : 320 ، ضعيفة لسهل ، ومجهولة لابن المختار
وغيره .