2 - حرمة اللعب بآلات المعدة للقمار بدون الرهن
:
بأن كان الغرض منه مجرد الأنس والفرح ، كما هو المرسوم كثيرا بين
الأمراء والسلاطين ، وهذا أيضا لا اشكال في حرمته ، بل في المستند ( 1 )
بلا خلاف فيها ، وقد وقع الخلاف في ذلك بين العامة ( 2 ) .
وكيف كان فقد استدل المصنف على حرمته بوجهين :
1 - قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : إن ما يجئ منه الفساد محضا
لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه الحركات .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند ، وقد تقدم .
وثانيا : أنها لا تدل إلا على صدق الكبرى من حرمة التقلب والتصرف
في كل ما يجئ منه الفساد محضا ، وأما احراز الصغرى فلا بد وأن يثبت
من الخارج ، ومن الواضح أن كون الآلات المعدة للقمار كذلك أول
الكلام ، إذ لو كان اللعب بها بدون مراهنة جائزا لم تكن كذلك ، فلا يمكن
اثبات الحرمة به فإنه دور ظاهر .
2 - ما في رواية أبي الجارود ( 3 ) ، من تفسير الميسر بالنرد والشطرنج
هامش
1 - المستند 2 : 327 .
2 - في فقه المذاهب عن المالكية : يحرم اللعب بالنرد والشطرنج ولو بغير عوض ، وعن
الشافعية : يحل اللعب بالشطرنج والكرة وحمل الأثقال والمشابكة بالأصابع ، وعن الحنفية :
تحل المسابقة بدون عوض في كل ما ذكر عند الشافعية إلا الشطرنج ، وعن الحنابلة : يكره
اللعب بالشطرنج وكلما أفضى إلى محرم فهو حرام ( فقه المذاهب 2 : 51 - 52 ) .
وفي شرح فتح القدير حكم بحرمة اللعب بالشطرنج ، ثم حكي عن بعض الناس إباحة ذلك
لما فيه من تشحيذ الخواطر ، وهو محكي عن الشافعي ( شرح فتح القدير 8 : 132 ) .
3 - تفسير القمي 1 : 180 ، عنه الوسائل 17 : 321 ، مرسلة ، وضعيفة لأبي الجارود .