1 - حرمة اللعب بالآلات المعدة للقمار مع المراهنة
:
أنه لا خلاف بين الفقهاء من الشيعة والسنة ( 1 ) في حرمة اللعب بالآلات
المعدة للقمار مع المراهنة ، ومن هذا القبيل الحظ والنصيب المعروف
في هذا الزمان المعبر عنه في الفارسية بلفظ : بليط آزمايش بخت ، نظير
اللعب بالأقداح في زمن الجاهلية ، وسنتعرض لتفسير اللعب بالأقداح في
الهامش .
بل على حرمة القمار ضرورة مذهب الاسلام ، وتدل عليها الآيات
المتظافرة ( 2 ) والروايات المتواترة من طرقنا ( 3 ) ومن طرق السنة ( 4 ) ، وقد أشير
إلى حكمة التحريم في قوله تعالى : إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم
العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن
الصلاة فهل أنتم منتهون ( 5 ) .
فإن أخذ مال الناس بغير تجارة ومشقة موجب لالقاء العداوة
والبغضاء ، والاشتغال بلعب القمار يصد عن ذكر الله وعن امتثال الأحكام
الإلهية .
هامش
1 - في فقه المذاهب : وكذلك نهت الشريعة نهيا شديدا عن الميسر - القمار - فحرمته
بجميع أنواعه ، وسدت في وجه المسلمين سبله ونوافذه ، وحذرتهم من الدنو من أي ناحية من
نواحيه ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 47 ) .
2 - منها قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس
من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ، المائدة : 92 .
3 - راجع الكافي 5 : 122 - 124 ، التهذيب 6 : 370 - 371 ، التهذيب 9 : 83 ، الفقيه 3 : 97 ،
قرب الإسناد : 11 ، الوسائل 17 : 164 - 167 ، 24 : 217 - 220 .
4 - راجع سنن البيهقي 10 : 213 .
5 - المائدة : 93 .