تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
بالصلاة في وقتها وبرهم في الإخوان ، وإذا لم يحفظوهما فاعزبوا عنهم . وفيه : أن ظاهر الرواية كونها راجعة إلى ترك العشرة والمجالسة مع من لا يهتم بالاتيان بالصلاة في أوقاتها والاحسان للإخوان في اليسر والعسر ، فإن المجالسة مؤثرة كتأثير النار في الحطب ، ولذا نهى عن المجالسة مع العصاة والفساق ( 1 ) ، وأمر بمجالسة العلماء والصلحاء ( 2 ) ، وعليه فلا دلالة فيها على نفي الأخوة عمن لا يقوم بحقوق الإخوان ، على أن الرواية مجهولة ، وعلى الجملة فلا وجه لتقييد المطلقات الواردة في حقوق الإخوان بصورة قيامهم بذلك . ولا يخفى أن الميزان في تأدية حقوق الأخوة هو الميزان في الامتثال في بقية الأعمال المستحبة ، من أن الاتيان بجميعها تكليف بما لا يطاق ، فتقع المزاحمة بينها في مرحلة الامتثال فيؤتى الأهم فالأهم .
المسألة ( 15 ) حرمة القمار قوله : الخامسة عشرة : القمار حرام اجماعا . أقول : تحقيق الكلام في حرمة القمار يقع في جهتين : الأولى في حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا ، وقد تقدم الكلام فيه تفصيلا في النوع الثاني ، الثانية في حرمة اللعب بها ، وتنقيح الكلام هنا في ضمن مسائل أربع :
هامش
1 - راجع الوسائل : 16 باب 37 تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم ، وباب 38 تحريم المجالسة لأهل المعاصي من الأمر بالمعروف ، والوسائل : 12 باب 17 تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق من العشرة . 2 - راجع الوسائل : 12 باب 11 استحباب صحبة خيار الناس من كتاب العشرة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي