بالصلاة في وقتها وبرهم في الإخوان ، وإذا لم يحفظوهما فاعزبوا عنهم .
وفيه : أن ظاهر الرواية كونها راجعة إلى ترك العشرة والمجالسة مع من
لا يهتم بالاتيان بالصلاة في أوقاتها والاحسان للإخوان في اليسر
والعسر ، فإن المجالسة مؤثرة كتأثير النار في الحطب ، ولذا نهى عن
المجالسة مع العصاة والفساق ( 1 ) ، وأمر بمجالسة العلماء والصلحاء ( 2 ) ،
وعليه فلا دلالة فيها على نفي الأخوة عمن لا يقوم بحقوق الإخوان ، على
أن الرواية مجهولة ، وعلى الجملة فلا وجه لتقييد المطلقات الواردة في
حقوق الإخوان بصورة قيامهم بذلك .
ولا يخفى أن الميزان في تأدية حقوق الأخوة هو الميزان في الامتثال
في بقية الأعمال المستحبة ، من أن الاتيان بجميعها تكليف بما لا يطاق ،
فتقع المزاحمة بينها في مرحلة الامتثال فيؤتى الأهم فالأهم .
المسألة ( 15 )
حرمة القمار
قوله : الخامسة عشرة : القمار حرام اجماعا .
أقول : تحقيق الكلام في حرمة القمار يقع في جهتين : الأولى في
حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا ، وقد تقدم الكلام فيه
تفصيلا في النوع الثاني ، الثانية في حرمة اللعب بها ، وتنقيح الكلام هنا
في ضمن مسائل أربع :
هامش
1 - راجع الوسائل : 16 باب 37 تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم ، وباب 38
تحريم المجالسة لأهل المعاصي من الأمر بالمعروف ، والوسائل : 12 باب 17 تحريم مصاحبة
الكذاب والفاسق من العشرة .
2 - راجع الوسائل : 12 باب 11 استحباب صحبة خيار الناس من كتاب العشرة .