وفيه : أن المراد من سلب الأخوة في الروايتين كناية عن سلب الأخوة
الكاملة ، فقد تعارف بين المتحاورين نفي المحمول بلسان نفي الموضوع
لأجل المبالغة في التعبير ، كما يقال : يا أشباه الرجال ولا رجال ،
ولا صلاة لجار المسجد إلا فيه ، ولا شك لكثير الشك ، ويقال لمن
لا يعمل بعلمه أنه ليس بعالم ، إلى غير ذلك من الاطلاقات الفصيحة .
وعليه فلا دلالة في الروايتين على نفي الأخوة حقيقة الذي هو مفاد
ليست التامة .
ويدل على ما ذكرناه أنه لو أريد من السلب نفي الأخوة حقيقة لزم
القول بعدم وجوب مراعاة سائر الحقوق الثابتة ، من رد الاغتياب ونحوه
وهو بديهي البطلان ، ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أن الروايتين ضعيفتا
السند .
ومنها : رواية يونس بن ظبيان ( 5 ) الدالة على اختبار الإخوان باتيانهم
هامش
5 - عن المفضل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اختبروا إخوانكم
بخصلتين ، فإن كانتا فيهم وإلا فأعزب ثم أعزب : المحافظة على الصلاة في مواقيتها ، والبر
بالإخوان في العسر واليسر ( الكافي 2 : 493 ، عنه الوسائل 12 : 148 ) ، مجهولة لعمر بن
عبد العزيز .
أقول : العزوب - بالعين المهملة والزاء - البعد والغيبة .