وتصريحه بكفر الباطنية لا يستلزم عدم كونه من الإسماعيلية ، لأن
الباطنية قسم منهم ، وليس كل إسماعيلي من الباطنية ، وأن عدم ذكره
إسماعيل وابنه في عداد الأئمة لا يكشف عن عدم عقيدته بإمامتهما ، مع أن عقائد الإسماعيليين لم تصل إلينا بحقيقتها حتى نلاحظها مع ما ذكره
النعمان ليتضح لنا أنه منهم أوليس منهم .
ولقد صادفت زعيما من زعمائهم في الحضرة الشريفة فسألته عن ولي
الأمر والحجة المنتظر ( عليه السلام ) ، هل هو حي أو ميت ، فقال : هو لا حي
ولا ميت بل يولد من امرأة قرشية لا تحيض ، فيعلم من ذلك أنهم لا يرون
ما تذهب إليه الباطنية في محمد بن إسماعيل .
كشف حقيقة :
لا ينقضي تعجبي من المحدث المتبحر النوري حيث قال في
المستدرك ما ملخصه :
أن الكتاب المذكور لم يخالف في فرع غالبا إلا ومعه موافق معروف
من الشيعة إلا في انكار المتعة فليس له موافق عليه ، ثم حمل انكاره هذا
على التقية .
وجعل القرينة على ذلك ما ذكره في باب الطلاق من عدم وقوع
التحليل بالمتعة للمطلقة ثلاثا ، وما ذكره في باب الحد في الزنا من أن
الاحصان لا يتحقق بالمتعة ، فإن المتعة لو لم تكن جائزة عنده لكان ذكره
في البابين بلا وجه وتكون من قبيل ذكر الزنا فيهما ، ولا معنى لأن يقول
أحد أن الزنا لا يتحقق به التحليل والاحصان ( 1 ) .
ووجه العجب أولا : أن الكتاب يشتمل على فروع كثيرة تخالف
هامش
1 - المستدرك 19 : 145 .