نقلوا عن أئمة التاريخ والرجال كونه إماميا .
وعلى هذا فلا يصغى إلى قول ابن شهرآشوب في المعالم أنه لم يكن
إماميا - على ما في تنقيح المقال ( 1 ) .
إلا أن الذي يقتضيه الانصاف أنا لم نجد بعد الفحص والبحث من
يصرح بكونه ثقة ولا اثني عشريا ، وإن كان المحدث النوري قد أتعب
نفسه في اثباتهما وبالغ في اعتبار الكتاب ، ومع هذا الجهد والمبالغة
لم يأتي بشئ تركن إليه النفس ويطمئن به القلب .
ولعل كلام السيد في الروضات ينظر إلى ما ذكرناه ، حيث قال :
ولكن الظاهر عندي أنه لم يكن من الإمامية الحقة ( 2 ) ، وحينئذ فكيف
يمكن اثبات حجية رواياته بأدلة حجية خبر العدل .
وعلى تقدير تسليم وثاقته وكونه إماميا اثني عشريا ، فلا يخرج بذلك
ما احتواه كتابه عن سلك الأخبار المرسلة ، فتسقط حجيته للارسال .
وأما توهم انجباره بالشهرة أو بموافقة أكثر رواياته لروايات الكتب
المعتبرة ، فقد تقدم جوابهما في ذيل رواية تحف العقول .
فإن قلت : إذا سلمنا وثاقة أبي حنيفة النعمان ، فلا مناص عن الالتزام
هامش
1 - قال في معالم العلماء : ابن فياض القاضي النعمان بن محمد ، ليس بإمامي وكتبه حسان
- معالم العلماء : 137 .
2 - روضات الجنات 8 : 71 .