4 - رواية النبوي
:
قوله : وفي النبوي المشهور .
أقول : توضيح الكلام في صحة الحديث وسقمه يقع في مقامين :
الأول في سنده ، والثاني في دلالته .
أما الأول ، فالكلام فيه من جهتين : الأولى في حجيته عند العامة ،
والثانية في حجيته عند الخاصة .
أما الكلام في الجهة الأولى : فإن هذا النبوي لم يذكر في أصول
حديثهم إلا في قضية الشحوم المحرمة على اليهود التي نقلت بطرق
متعددة كلها عن ابن عباس ، إلا في روايتين : إحداهما عن جابر ، والثانية
عن عمر ، وقد ذكر في ذيل بعض الروايات ( 1 ) التي عن ابن عباس قوله
( صلى الله عليه وآله ) : إن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه ، مع إضافة
لفظ : أكل ، وعلى هذا فيكون غير النبوي المشهور .
نعم ورد في مسند أحمد بإسناده عن ابن عباس في بعض روايات تلك
القضية : إن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه ، باسقاط لفظ :
هامش
1 - عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا عند الركن ، فرفع بصره إلى السماء
فضحك وقال : لعن الله اليهود - ثلاثا - إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، إن
الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه .
راجع عوالي اللئالي 1 : 181 ، الرقم : 240 ، دعائم الاسلام 1 : 122 ، عنهما مستدرك الوسائل
13 : 73 ، وأيضا السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي الشافعي البيهقي 6 : 13 ،
ومسند أحمد 1 : 247 و 293 ، وسنن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، باب في ثمن
الخمر والميتة 2 : 103 ، السنن للدارقطني 3 : 7 ، الرقم : 20 .