قطعت ( 1 ) ، وفي ثالث كسرت ( 2 ) ، نوع اشعار بالتجسم .
وفيه أولا : أنه لا اشعار في شئ من هذه الروايات بكون الصور المنهي
عنها مجسمة إلا في رواية قرب الإسناد : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ
رؤوس التصاوير ، وهي ضعيفة السند ، والوجه في عدم اشعار غيرها
بذلك هو أن قطع الرأس أو تغييره كما يصدق في الصور المجسمة
فكذلك يصدق في غيرها .
وثانيا : أن الكلام في المقام في عمل الصورة ، وهو لا يرتبط بالصلاة
في بيت فيه تماثيل ، بل الصلاة فيه كالصلاة في الموارد المكروهة .
3 - ما في الجواهر أيضا ( 3 ) ، من أنه يظهر من مقابلة النقش للصورة في
خبر المناهي ذلك أيضا ، أي كون الصور المحرمة مجسمة .
وفيه أولا : أن خبر المناهي ضعيف السند ومجهول الراوي ، كما
عرفت مرارا .
وثانيا : ما ذكره السيد في حاشيته ( 4 ) ، وهو أن ما اشتمل على كلمة
النقش خبر آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نقله الإمام ( عليه السلام ) ، فلا مقابلة في كلام
النبي والإمام ، والإمام أراد أن ينقل اللفظ الصادر عنه ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - عن علي بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألت عن الدار والحجرة فيها التماثيل
أيصلي فيها ؟ فقال : لا تصل وفيها شئ يستقبلك ، إلا أن لا تجد بدا ، فتقطع رؤوسها وإلا
فلا تصل فيها ( الكافي 6 : 527 ، المحاسن : 620 ، عنهما الوسائل 5 : 171 ) ، صحيحة .
2 - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن مسجد يكون فيه
تصاوير وتماثيل يصلي فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير ، ويصلي
فيه ولا بأس ( قرب الإسناد : 94 ، عنه الوسائل 5 : 172 ) ، مجهولة لعبد الله بن الحسن .
3 - جواهر الكلام 22 : 42 .
4 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 20 .