فروع مهمة :
1 - تصوير الملك والجن
:
هل يلحق الجن والملك بالحيوان فيحرم تصويرهما أو لا ، ففيه
قولان ، وقد يقال بالثاني كما في الجواهر وحكاه عن بعض الأساطين في
شرحه على القواعد .
والوجه فيه : أن المطلقات المتقدمة وإن اقتضت حرمة التصوير مطلقا
إلا أنك قد عرفت أنها مقيدة بالروايات المعتبرة كصحيحة محمد بن
مسلم : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ، وغيرها ، وقد عرفت ذلك
آنفا ، وعليه فنفى البأس عن تصوير غير الحيوان يقتضي اندراج الملك
والجن تحت الحكم بالجواز ، فإن من الواضح أنهما ليسا من جنس
الحيوان .
وفيه : أن المراد من الحيوان هنا ما هو المعروف في مصطلح أهل
المعقول ، من كونه جسما حساسا متحركا بالإرادة ، ومن البديهي أن هذا
المفهوم يصدق على كل مادة ذات روح ، سواء كانت من عالم العناصر أم
من عالم آخر هو فوقه ، وعليه فلا قصور في شمول صحيحة محمد بن
مسلم للملك والجن والشيطان ، فيحكم بحرمة تصويرهم .
ودعوى أن الملك من عالم المجردات فليس له مادة ، كما اشتهر في
ألسنة الفلاسفة دعوى جزافية ، فإنه مع الخدشة في أدلة القول بعالم
المجردات ما سوى الله ، كما حقق في محله ، أنه مخالف لظاهر الشرع ،
ومن هنا حكم المجلسي ( رحمه الله ) في اعتقاداته بكفر من أنكر جسمية الملك ،
وتفصيل الكلام في محله .
وإن أبيت إلا إرادة المفهوم العرفي من الحيوان ، فاللازم هو القول