تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيها ليس من جهة عجز الفاعل فقط بل لعدم قابلية المورد . وأما القول الثاني ، أعني حرمة تصوير الصور لذي الروح ، سواء كانت الصورة مجسمة أم غير مجسمة ، فتدل عليه الأخبار المستفيضة من الفريقين التي تقدمت الإشارة إليها ، فإنه قد ذكر فيها : أن من صور صورة يعذب يوم القيامة ويكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، وفي بعضها : أحيوا ما خلقتم ( 1 ) ، ولكنها مع كثرتها ضعيفة السند وغير منجبرة بشئ ، فلا تكون صالحة للاستناد إليها في الحكم الشرعي . ويضاف إلى ما ذكرناه ما تقدم في الحاشية من الروايات الدالة على حرمة خصوص التصوير لذوات الأرواح ، كصحيحة البقباق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ( 2 ) ، فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه ، فإن ذكر الرجال والنساء فيها من باب المثال . ويدل على ذلك من الرواية قوله ( عليه السلام ) : ولكنها الشجر وشبهه ، وغيرها من الروايات المعتبرة .

ما استدل به على اختصاص الحرمة بالصور المجسمة

: وقد يقال : إن التحريم مختص بالصور المجسمة ، لوجوه قد أشار إلى جملة منها في متاجر الجواهر : 1 - إن الأخبار المشتملة على نفخ الروح ظاهرة في ذلك ، فإن الظاهر منها أن الصورة التي صنعها المصور جامعة لجميع ما يحتاج إليه الحيوان
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن أهل هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال : أحيوا ما خلقتم ( عوالي اللئالي 1 : 148 ، عنه المستدرك 13 : 211 ، وفي سنن البيهقي 7 : 268 ) . 2 - سبأ : 12 .