ففي المستند ( 1 ) ادعى الاجماع على حرمة عمل الصور لذوات الأرواح إذا
كانت الصورة مجسمة ، وذكر الخلاف في غير هذا القسم .
وفي المختلف ( 2 ) : مسألة : قال ابن البراج ( 3 ) : يحرم التماثيل المجسمة
وغير المجسمة ، وقال ابن إدريس ( 4 ) : وسائر التماثيل والصور ذوات
الأرواح مجسمة كانت أو غيرها ، وأبو الصلاح ( 5 ) قال : يحرم التماثيل
وأطلق .
وعن المحقق الثاني ( 6 ) أنه قسم التصوير إلى أربعة أقسام ، وقال : أحدها
محرم اجماعا ، وهو عمل الصور المجسمة لذوات الأرواح ، وباقي
الأقسام مختلف فيها .
فالمتحصل من كلمات الأصحاب أن الأقوال في حرمة التصوير أربعة :
1 - إن التصوير حرام إذا كانت الصورة مجسمة لذي روح ، وهذا مما
لا خلاف في حرمته بين الأصحاب بل ادعي عليه الاجماع .
2 - إن تصوير ذوات الأرواح حرام ، سواء كانت الصورة مجسمة أم غير
مجسمة ، وقد اختاره المصنف وفاقا لما ذهب إليه الحلي والقاضي
وغيرهما من الأصحاب .
3 - حرمة التصاوير مطلقا إذا كانت مجسمة .
4 - القول بحرمتها على وجه الاطلاق ، سواء كانت مجسمة أم غيرها ،
هامش
1 - المستند 1 : 337 .
2 - المختلف 2 : 163 .
3 - المهذب 1 : 344 .
4 - السرائر 2 : 215 .
5 - الكافي : 281 .
6 - جامع المقاصد 4 : 16 .