ومنها ( 1 ) ما ورد في رجحان تستر المرأة عن نساء أهل الذمة .
ومنها ( 2 ) ما ورد في التستر عن الصبي المميز ، إلى غير ذلك من الموارد
التي نهى الشارع عنها تنزيها ، لكونها موجبة لتهيج الشهوة ، فتدل
بالفحوى على حرمة التشبيب لكونه أقوى في إثارة الشهوة .
ولكنا لا نعرف وجها صحيحا لهذا الاستدلال ، إذ لا معنى لاثبات
الحرمة لموضوع لثبوت الكراهة لموضوع آخر ، حتى بناء على العمل
بالقياس ، على أنا لا نعلم أن مناط الكراهة في تلك الأمور هو تهيج الشهوة
حتى يلتزم بالحرمة فيما إذا كان التهيج أشد وأقوى ، وقد تقدم نظير ذلك
من المصنف في البحث عن حرمة القاء الغير في الحرام الواقعي ، حيث
استدل على الحرمة بكراهة اطعام النجس للبهيمة .
على أن رجحان التستر عن نساء أهل الذمة إنما هو لئلا يطلعن رجالهن
على محاسن نساء المسلمين ، ورجحان التستر عن الصبي المميز إنما هو
لكونه مميزا في نفسه ، كما يظهر من الرواية الدالة على ذلك .
قوله : والنهي في الكتاب العزيز .
أقول : قد ورد النهي في الكتاب الشريف عن خضوع النساء بالقول
لئلا يطمع الذي في قلبه مرض ( 3 ) ، وعن أن يضربن بأرجلهن ليعلم ما
هامش
1 - عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين
يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( الكافي 5 : 519 ، الفقيه 3 : 366 ، عنهما
الوسائل 20 : 184 ) ، صحيحة .
2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الصبي يحجم
المرأة ، قال : إذا كان يحسن يصف فلا ( الكافي 5 : 534 ، عنه الوسائل 20 : 233 ) ، موثقة
للسكوني .
3 - الأحزاب : 32 .