بالقمر والنجوم ، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة ( 1 ) وعرفا .
قوله : لأنه فحش محض .
أقول : لا شبهة في حرمة الفحش والسب كما سيأتي ، إلا أنه لا يرتبط
ذلك بالتشبيب بعنوانه الأولي الذي هو محل الكلام في المقام .
المسألة ( 4 )
حرمة التصوير
قوله : المسألة الرابعة : تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة
بلا خلاف .
أقول : لا خلاف بين الشيعة والسنة ( 2 ) في حرمة التصوير في الجملة ،
هامش
1 - في أقرب الموارد : تشبيب الشاعر بفلانة قال فيها النسيب ووصف محاسنها .
2 - في فقه المذاهب عن المالكية : إنما يحرم التصوير بشروط أربعة : أحدها أن تكون
الصورة لحيوان ، ثانيها : أن تكون مجسدة ، وقيدها بعضهم بكونها من مادة تبقى ، وإلا فلا تحرم ،
وفي غير المجسدة خلاف ، فذهب بعضهم إلى الإباحة مطلقا ، وبعضهم يرى إباحتها إذا كانت
على الثياب والبسط ، ثالثها أن تكون كاملة الأعضاء ، رابعها أن يكون لها ظل .
وعن الشافعية : يجوز تصوير غير الحيوان ، وأما الحيوان فإنه لا يحل تصويره ، وبعد
التصوير إن كانت الصورة مجسدة فلا يحل التفرج عليها إلا إذا كانت ناقصة ، وغير المجسدة
لا يحل التفرج عليها إذا كان مرفوعا على الجدار ، ويجوز التفرج على خيال الظل السينما ،
ويستثنى من المذكورات لعب البنات .
وعن الحنابلة يجوز تصوير غير الحيوان ، وأما تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلا إذا كان
موضوعا على ثوب يفرش .
وعن الحنفية تصوير غير الحيوان جائز ، أما تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلا إذا كان على
بساط مفروش أو كانت الصورة ناقصة ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 40 ) .