يخفين من زينتهن ( 1 ) ، إلا أنه لا دلالة في شئ من ذلك على حرمة التشبيب ،
كما لا دلالة عليها في حرمة التعريض بالخطبة لذات البعل ولذات العدة
الرجعية .
والتعريض هو الاتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح مع كونه ظاهرا
في النكاح ، كأن يقول : رب راغب فيك وحريص عليك ، أو أني راغب
فيك ، أو أنت على كريمة أو عزيزة ، أو أن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا ، أو
نحو ذلك .
قوله : سواء علم السامع اجمالا بقصد معينة أم لا ، ففيه اشكال .
أقول : إذا ثبتت حرمة التشبيب وحرمة سماعه فلا يحرم سماعه إذا
كان المشبب بها امرأة غير معينة ، لعدم علم السامع بها حتى يترتب عليه
ما تقدم من الأمور .
قوله : وفيه اشكال ، من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم .
أقول : قد عرفت عدم دلالة شئ من الوجوه المتقدمة على حرمة
التشبيب ، ولو سلم ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبيب بامرأة مبهمة
أو خيالية ، إلا إذا كان مرجعه إلى تمني الحرام ، وقد عرفت أنه خارج عما
نحن فيه .
قوله : أما التشبيب بالغلام ، فهو محرم على كل حال .
أقول : التشبيب بالغلام إن كان داخلا في عنوان تمني الحرام ، فلا ريب
في حرمته ، لكونه جرأة على حرمات المولى كما تقدم ، وإلا فلا وجه
لحرمته فضلا عن كونه حراما على كل حال ، بل ربما يكون التشبيب به
مطلوبا ، ولذا يجوز مدح الأبطال والشجعان ومدح الشبان بتشبيههم
هامش
1 - النور : 31 .