وقد اتضح مما تلوناه بطلان ما ادعاه المحقق الإيرواني ، من أن اطلاق
التشبه يشمل التشبه في كل شئ ، ودعوى انصرافه إلى التشبه فيما هو
من مقتضيات طبع صاحبه لا ما هو مختص به بالجعل كاللباس في حيز
المنع ، بل كون المساحقة من تشبه الأنثى بالذكر ممنوع ، بل التخنث أيضا
ليس تشبها بالأنثى .
وكذلك ما في حاشية السيد ، من عدم اختصاص النبوي بالتشبه في
التأنث والتذكر ، لامكان شموله للتشبه في اللباس أيضا .
والعجب من المحقق الإيرواني حيث قال في توجيه رواية العلل : لعل
الرجل الذي أخرجه علي ( عليه السلام ) من المسجد كان متزينا بزينة النساء ، كما
هو الشايع في شبان عصرنا ، وكان هو المراد من التأنث لا التخنث ، وهو
أعرف بمقاله .
ثم إنه قد ورد في بعض الأحاديث النهي عن التشبه في اللباس ، كرواية
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٧