صورة علم المتشبه .
أقول : لا اشكال في اعتبار العلم بصدور الفعل في تحقق عنوان التشبه
إلا أنه لا يختص بالعلم التفصيلي بل يكفي في ذلك العلم الاجمالي أيضا
فهو موجود في الخنثى .
المسألة ( 3 )
التشبيب بالمرأة الأجنبية
قوله : المسألة الثالثة : التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة ، وهي كما في
جامع المقاصد ذكر محاسنها واظهار حبها بالشعر ، حرام .
أقول : لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيات والتشبيب بها كحرمة ذكر
الغلمان والتشبيب بهم بالشعر وغيره ، إذا كان التشبيب لتمني الحرام
وترجى الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط ونحوهما ،
فإن ذلك هتك لأحكام الشارع وجرأة على معصيته .
ومن هنا حرم طلب الحرام من الله بالدعاء ، ولا يفرق في ذلك بين كون
المذكورة مؤمنة أو كافرة ، وعلى كل حال فحرمة ذلك ليس من جهة
التشبيب .
وأما التشبيب بالمعنى الذي ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد ( 1 )
مع القيود التي اعتبرها المصنف ففي حرمته خلاف ، فذهب جمع من
الأكابر إلى الحرمة ( 2 ) وذهب بعض آخر إلى الجواز وذهب جمع من العامة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 28 .
2 - كالشيخ في المبسوط 8 : 228 ، والمحقق في الشرايع 4 : 128 ، والعلامة في التذكرة
1 : 582 ، والتحرير 1 : 161 .