المرأة كالغزل وغسل الثوب وتنظيف البيت والكنس ونحوها من الأمور
التي تعملها المرأة في العادة ، وحرمة اشتغال المرأة بشغل الرجل
كالاحتطاب والاصطياد والسقي والزرع والحصد ونحوها ، مع أنه
لم يلتزم به أحد ، بل ولا يمكن الالتزام به .
وأما الثالث فلا يمكن أخذه كذلك ، إذ لا جامع بين التشبه في اللباس
والتشبه في الطبيعة ، فلا يكون أمرا مضبوطا فيتعين الثاني ، ويكون
المراد من تشبه كل منهما بالآخر هو تأنث الرجل باللواط وتذكر المرأة
بالسحق ، وهو الظاهر من لفظ التشبه في المقام .
ويؤيد ما ذكرناه تطبيق الإمام ( عليه السلام ) النبوي على المخنثين والمساحقات
في جملة روايات من الخاصة ( 1 ) وطرق العامة ( 2 ) ، ولكنها ضعيفة السند .
هامش
1 - عن الصدوق في العلل عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : أنه رأى رجلا به
تأنث في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : اخرج من مسجد رسول الله يا لعنة رسول الله ، ثم قال
علي ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ،
والمتشبهات من النساء بالرجال ( علل الشرايع : 602 ، عنه الوسائل 17 : 284 ) ، ضعيفة لحسين
ابن علوان .
وفي حديث آخر : أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شئ ( علل الشرايع : 602 ، عنه
الوسائل 17 : 284 ) ، مرسلة .
وفي سنن البيهقي عن ابن عباس : أخرجوهم من بيوتكم ( سنن البيهقي 8 : 224 ) .
وبهذا الاسناد عن علي ( عليه السلام ) قال : كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا في المسجد حتى أتاه
رجل به تأنيث ، فسلم عليه فرد عليه ، ثم أكب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأرض يسترجع ، ثم قال :
مثل هؤلاء في أمتي ، أنه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة ( علل الشرايع : 602 ،
عنه الوسائل 17 : 284 ) ، ضعيفة للحسين بن علوان .
عن الجعفريات عن أبي هريرة قال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخنثين الرجال المتشبهين
بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال - الحديث ( الجعفريات : 147 ، عنه
المستدرك 13 : 202 ) ، ضعيف لأبي هريرة وغيره .
عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتشبهين من الرجال
بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، قال : وهم المخنثون ، واللاتي ينكحن بعضهن بعضا
( الكافي 5 : 550 ، عنه الوسائل 20 : 346 ) ، مجهولة لأبي خديجة وغيره .
وقال في الوسائل بعد نقل الرواية : ورواه البرقي في المحاسن ، وعليه فلا بأس بالعمل بها .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الراكبة والمركوبة قال : وفيهن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لعن الله
المتشبهات بالرجال من النساء ، والمتشبهين من الرجال بالنساء ( الكافي 5 : 552 ، عنه الوسائل
20 : 345 ) ، مجهولة للحسين بن زياد ويعقوب بن جعفر .
2 - في سنن البيهقي عن أبي هريرة : أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال هذا ، فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء ، فأمر به فنفي إلى النقيع ( سنن
البيهقي 8 : 224 ) .