ومن طرق السنة ( 1 ) على حرمة لبس الرجل الحرير والذهب إلا في موارد
خاصة ، ولكن الأخبار خالية عن حرمة تزين الرجل بهما ، فعقد المسألة
بهذا العنوان كما صنعه المصنف ( رحمه الله ) فيه مسامحة واضحة .
نعم ورد في بعض الأحاديث : لا تختم بالذهب فإنه زينتك في
الآخرة ( 2 ) ، وفي بعضها الآخر : جعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء ،
فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ( 3 ) .
ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما أنهما لا تدلان على حرمة تزين
الرجل بالذهب حتى يشمل النهي غير صورة اللبس أيضا ، بل تفريعه
( عليه السلام ) في الرواية الثانية حرمة لبس الذهب على كونه زينة النساء في الدنيا
لا يخلو عن الاشعار بجواز تزين الرجل بالذهب ما لم يصدق عليه عنوان
اللبس .
وقد يقال : إن عنوان التزين بالذهب والفضة وإن لم يذكر في الأخبار
هامش
1 - راجع سنن البيهقي 2 : 422 و 424 .
2 - الكافي 6 : 468 ، عنه الوسائل 4 : 412 ، ضعيفة لغالب بن عثمان .
3 - التهذيب 2 : 227 ، عنه الوسائل 4 : 414 ، مرسلة .