2 - إنه تعالى أمر في الآية المتقدمة بالتهيئة والاستعداد إلى قتال الكفار
وارهابهم ، فبيع السلاح منهم ولو بمثل المغفر والدرع نقض لغرضه
تعالى .
3 - إن تمكين الكفار من مطلق ما يكن به في الحرب تقوية لهم فهو
محرمة عقلا وشرعا كما علمت .
4 - إنه يحرم حمل السروج وأداتها إلى أهل الشام وبيعها منهم
والإعانة لهم عند قيام الحرب بينهم وبين الشيعة ، لروايتي الحضرمي
وهند السراج ، فبيعها من الكفار أولى بالتحريم ، ولكن هذا الوجه يختص
بحال الحرب ، على أن كلتا الروايتين ضعيفة السند .
وهم ودفع :
قد يتوهم أن المراد بالسروج المذكورة في رواية الحضرمي هي
السيوف السريجية ، فلا تكون لها دلالة ولو بالفحوى على حرمة بيع ما
يكن من أعداء الدين .
ولكن هذا التوهم فاسد ، فإنه مضافا إلى أن الظاهر من كون السائل
سراجا أن سؤاله متصل بصنعته ، وهي عمل السروج ونقلها ، فلا ربط له
بالسيوف وبيعها ، إن حمل السروج بالواو على السيوف السريجية
لا تساعده القواعد اللغوية ، لأن السريجي يجمع على سريجيات لا على
سروج ، وإنما السروج جمع سرج .
على أنه لا يساعده صدر الرواية لاشتماله على كلمة الأداة ، وليست
للسيف أدوات بخلاف السرج ، وحملها على أدوات السيف من الغمد
ونحوه بعيد جدا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٧