على حرمة إعانة الظلمة ولا سيما إذا كانت على المعصومين ( عليهم السلام )
الموجبة لزوال حقوقهم .
قوله : بل يكفي مظنة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب .
أقول : قد علمت أن الروايات المانعة تقتضي حرمة بيع السلاح من
أعداء الدين ولو مع العلم بعدم صرفه في محاربة المسلمين أو عدم
حصول التقوي لهم بالبيع ، وعليه فلا وجه لما ذكره المصنف من تقييد
حرمة البيع بوجود المظنة بصرف السلاح في الحرب لغلبة ذلك عند
قيامها بحيث يصدق حصول التقوي لهم بالبيع .
الناحية الثانية : الظاهر شمول التحريم لمطلق آلة الحرب وحديدتها ،
سواء كانت مما يدافع به في الحرب أم مما يقاتل ، وذلك لوجوه :
1 - إن السلاح في اللغة ( 1 ) اسم لمطلق ما يكن ، فيشمل مثل المجن ( 2 )
والدرع والمغفر ( 3 ) وسائر ما يكن ( 4 ) به في الحرب .
هامش
1 - في تاج العروس : السلاح - بالكسر - والسلح كعنب والسلحان - بالضم - آلة الحرب
( تاج العروس 2 : 165 ) .
وفي المصباح : ما يقاتل به في الحرب ويدافع أو حديدتها ، أي ما كان من الحديد كذا خصه
بعضهم ، يذكر ويؤنث والتذكير أعلى ، لأنه يجمع على أسلحة ، وهو جمع المذكر مثل حمار
وأحمرة ، ورداء وأردية ، والسلاح القوس بلا وتر ، والعصا تسمي سلاحا ( المصباح 284 ) .
وفي مجمع البحرين : قوله تعالى : خذوا أسلحتكم ، هي جمع سلاح - بالكسر - وهو ما
يقاتل به في الحرب ويدافع ، والتذكير فيه أغلب من التأنيث ، ويجمع في التذكير على أسلحة ،
وعلى التأنيث سلاحات ( مجمع البحرين 2 : 374 ) .
2 - في القاموس : المجن والمجنة - بكسرهما - الترس ، والجنة - بالضم - كل ما وقى .
3 - في القاموس : المغفر - كمنبر - زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة ، أو حلق يتقنع بها
المتسلح .
4 - في تاج العروس : الكن - بالكسر - وقاء كل شئ وستره ، وكن أمره عنه أخفاه ، وقال
بعضهم : أكن الشئ ستره ، وفي التنزيل العزيز : أو أكننتم في أنفسكم أي أخفيتم ( تاج
العروس 9 : 323 .